يعتمد عِلَاجُ الْقُرَادِ لِلْكِلَابِ الفعال، وفقاً للإجماع البيطري، على مضادات الطفيليات المعتمدة طبياً مثل القطرات الموضعية (Spot-on)، أو الأطواق الطبية، أو الأقراص القابلة للمضغ، والتي تعمل إما على طرد القراد قبل لدغ الكلب أو قتله بسرعة. لا توفر العلاجات المنزلية الطبيعية حماية كافية بمفردها ضد الأمراض الخطيرة مثل داء البابيزيا أو داء لايم (البورليات). ويعتمد اختيار المستحضر الأنسب على عمر الكلب، وسلالته، وحالته الصحية، ونمط حياتك اليومي.
| العامل | أهم المعلومات لمربي الكلاب |
|---|---|
| الأشكال الدوائية | قطرات موضعية (نحو 4 أسابيع)، أقراص للمضغ (4–12 أسبوعاً)، أطواق طبية (تصل إلى 6–8 أشهر). |
| آليات العمل | طاردة (تطرد القراد وتمنعه من اللدغ) مقابل مبيدة للقراد (تقتل القراد بعد التصاقه بالجلد). |
| فترة النشاط | تبدأ من درجة حرارة خارجية تقارب 7 درجات مئوية؛ وتنشط أنواع مقاومة للبرد مثل قراد المروج حتى في فصول الشتاء المعتدلة. |
| المخاطر الرئيسية | انتقال الأمراض (بعد نحو 12–24 ساعة من امتصاص الدم)، طفرة الجين MDR1 المرتبطة ببعض السلالات، وسمية بعض أدوية الكلاب بالنسبة للقطط. |
| العلاجات الطبيعية | لم تُظهر الدراسات لزيت جوز الهند أو الحبة السوداء أو أطواق الكهرمان فاعلية وقائية كافية بمفردها. |
هذا الدليل لا يغني عن استشارة الطبيب البيطري.
ما هي خيارات علاج القراد للكلاب؟ مقارنة بين المستحضرات الكيميائية والبدائل الطبيعية
عند البحث عن أفضل عِلَاجُ الْقُرَادِ لِلْكِلَابِ، غالباً ما تتصادم وجهات النظر في منتديات الكلاب وأماكن التنزه. فبينما يوصي الطب البيطري صراحةً بمضادات الطفيليات الخاضعة للاختبارات السريرية، يفضل العديد من المربين وسائل دفاعية لطيفة وخالية من المواد المصنعة. ولاتخاذ قرار صائب يوازن بين الفوائد والمخاطر لحيوانك الأليف، يجدر إلقاء نظرة موضوعية على الآليات البيولوجية لكلا النهجين.
| المعيار | المستحضرات البيطرية (قطرات موضعية، أقراص، أطواق) | الوسائل والبدائل الطبيعية (زيوت، أعشاب، قلادات) |
|---|---|---|
| آلية التأثير | تأثير عصبي سمي على العنكبيات والحشرات؛ تعمل عبر إفرازات الجلد الدهنية (بالملامسة) أو عبر مجرى الدم (جهازياً). | حجب رائحة جسم الكلب الطبيعية عبر الزيوت العطرية/الأحماض الدهنية أو آليات فيزيائية. |
| الأدلة العلمية | دراسات اعتماد دوائي صارمة؛ نسب مثبتة للقضاء على الطفيليات أو طردها تتجاوز غالباً 90 إلى 95 بالمئة. | أدلة واقعية ضعيفة؛ التأثيرات المخبرية (مثل حمض اللوريك عالي التركيز) تزول سريعاً عن الفراء. |
| مدة الفعالية | ثابتة لعدة أسابيع أو حتى أشهر متواصلة وفقاً للشكل الدوائي المستخدم. | قصيرة جداً (غالباً بضع ساعات فقط)؛ تتطلب تطبيقاً يومياً أو متكرراً قبل كل نزهة. |
| الآثار الجانبية المحتملة | تهيج جلدي موضعي، حكة، أعراض معوية (قيء، إسهال)، ونادراً ردود فعل عصبية. | تهيج الجلد أو الحساسية بسبب الزيوت العطرية، اضطرابات هضمية ناتجة عن لعق الدهون، تلبك الفراء. |
| الوقاية من الأمراض | عالية، نظراً لطرد القراد قبل اللدغ أو القضاء عليه سريعاً قبل انتقال مسببات الأمراض. | غير كافية عند التعرض المكثف للقراد؛ لا تضمن حماية موثوقة ضد الأمراض المعدية. |
المستحضرات البيطرية: طاردة أم مبيدة؟
عند اختيار مستحضر بيطري لحماية الكلب من القراد، لا يقتصر الاختيار على المفاضلة بين الأنبوب الموضعي أو القرص أو الطوق فحسب، بل يتمحور أساساً حول مبدأين وظيفيين: الطرد (Repellency) والإبادة (Acaricidal effect).
تُوضع القطرات الموضعية (Spot-on) مباشرة على الجلد عند مؤخرة الرقبة أو على طول خط الظهر. وتنتشر المواد الفعالة القابلة للذوبان في الدهون خلال يوم إلى يومين عبر الطبقة الدهنية الطبيعية للجلد لتغطي كامل الجسم. وتتميز العديد من هذه المضادات السطحية (التي تنتمي غالباً إلى مجموعة البيريثرويدات) بـ تأثير طارد: بمجرد ملامسة القراد للفراء المعالج، تُحدث المواد تحفيزاً في خلاياه العصبية يُعرف غالباً باسم «تأثير القدم الساخنة» (Hot-foot effect). ونتيجة لذلك، يبتعد الطفيلي أو يسقط أرضاً قبل أن يتمكن من اللدغ. وتبلغ مدة فاعلية هذه القطرات عادةً نحو 4 أسابيع.
تعمل الأطواق الطبية الفعالة وفق آلية مماثلة تقريباً؛ حيث تُفرز موادها الفعالة بانتظام وبكميات ضئيلة من مادة البوليمر البلاستيكية إلى الطبقة الدهنية للجلد. وبذلك توفر للكلب حماية ممتدة لفترات طويلة تصل إلى 6 أو 8 أشهر، وتجمع غالباً بين الخواص الطاردة والمبيدة للقراد.
في المقابل، تحتوي الأقراص القابلة للمضغ على مواد فعالة جهازية (غالباً من فئة الإيزوكسازولين) تمتص عبر الجهاز الهضمي لتصل إلى مجرى الدم. وتكمن ميزتها الكبرى في الحياة اليومية في عدم وجود أي أثر كيميائي على الفراء، مما يسمح للكلب بالسباحة فوراً بعد تناول الجرعة، ويمنح الأطفال حرية مداعبته بأمان. إلا أن الفارق الجوهري يكمن في الآلية: فهذه الأقراص لا تملك تأثيراً طارداً. يستطيع القراد التسلق على جسم الكلب، ويتعين عليه أن يلدغ ويبدأ في امتصاص الدم لكي يمتص المادة الفعالة. ولكن نظراً لموت الطفيلي خلال ساعات قليلة، يتم منع انتقال البكتيريا والأوالي الممرضة مثل البورليا والبابيزيا بنجاح، إذ تتطلب هذه الكائنات عادةً فترة تغذية تتراوح بين 12 و24 ساعة. وبطبيعة الحال، لا توفر الأقراص حماية من الفيروسات التي تنتقل فور اللدغة عبر اللعاب، مثل فيروس التهاب الدماغ المنقول بالقراد (FSME).
العلاجات الطبيعية: ما مدى فعالية زيت جوز الهند والحبة السوداء وأحجار الكهرمان؟
يدفع التحفظ على الأدوية الكيميائية بعض المربين للبحث عن بدائل متاحة دون وصفة طبية، ويعد زيت جوز الهند المعصور على البارد أشهرها. يحتوي هذا الزيت على حمض اللوريك، وهو حمض دهني متوسط السلسلة أظهر بتركيزات عالية في المختبر تأثيراً منفراً للقراد الصلب. ومع ذلك، يصطدم هذا العلاج المنزلي بعوائق واقعية: فنسبة حمض اللوريك تتفاوت كثيراً في المنتج الطبيعي، كما أن الزيت يجعل الفراء لزجاً، وتتلاشى رائحته الواقية بعد ساعات قليلة. وإضافة إلى ذلك، تلعق العديد من الكلاب الزيت، مما يؤدي عند تناوله بكميات كبيرة إلى براز لين أو اضطرابات هضمية.
كذلك يجري تداول الزيوت العطرية (مثل السترونيلا، أو اللافندر، أو زيت شجرة الشاي)، ونبتة القستوس، والثوم، أو زيت الحبة السوداء الذي يُعطى عن طريق الفم. وهنا يلزم الحذر الشديد: فكون الشيء «طبيعياً» لا يجعله آمناً بالضرورة. قد تؤدي الزيوت العطرية إلى تهييج حاسة الشم الحساسة لدى الكلب وتسبب حساسية تلامسية. ويُعد الثوم ساماً للكلاب بجرعات عالية لتسببه في تلف خلايا الدم الحمراء، كما توجد مخاوف من أن إعطاء زيت الحبة السوداء باستمرار قد يرهق الكبد.
أما بالنسبة للوسائل الفيزيائية مثل قلادات الكهرمان (التي يُعتقد أنها تولد شحنة كهروستاتيكية أو تطلق رائحة راتنجية بفعل الاحتكاك)، أو أطواق السيراميك المعالج بالكائنات الحية الدقيقة الفعالة (EM)، أو أجهزة الموجات فوق الصوتية المعلقة على الأطواق، فلا يتوفر حتى الآن أي إثبات علمي موثوق لفاعليتها. ففي التجارب المخبرية والتطبيقية الخاضعة للرقابة، سار القراد فوق الكهرمان وخرز السيراميك دون أي تردد. وبالتالي، لا تصلح هذه الطرق كـ عِلَاجُ الْقُرَادِ لِلْكِلَابِ كحل وقائي وحيد في المناطق الموبوءة.
معايير الاختيار الدقيق: ما الذي يناسب كلبك تحديداً؟
لا يوجد مستحضر واحد مثالي لجميع الكلاب؛ فالخيار الممتاز لكلب مسترد يعشق السباحة قد لا يناسب كلب رعي حساس أو منزلاً تعيش فيه قطط. ويأخذ الأطباء البيطريون في الحسبان عدة عوامل فردية عند تحديد الخيار المناسب.
- العمر والوزن: تمتلك الجراء وسلالات الكلاب القزمة الصغيرة جداً التي يقل وزنها عن 2 كغ جهازاً أيضياً غير مكتمل النمو بعد. والعديد من المستحضرات التقليدية غير مرخصة إلا بدءاً من عمر 7 إلى 8 أسابيع ومع وزن أدنى محدد، مما يتطلب ضبط الجرعة بدقة بالغة لصغار الكلاب.
- السلالة والجينات (طفرة MDR1): تمتلك بعض السلالات خصوصية جينية تجعل الحاجز الدموي الدماغي أكثر نفاذية لبعض المركبات الدوائية.
- الجنس والحالة التناسلية: في حالة الإناث الحوامل أو المرضعات، يقتصر الاستخدام على المواد الفعالة المثبت أمانها تماماً على الأجنة داخل الرحم والتي لا تنتقل عبر حليب الرضاعة إلى بطن الجراء.
- الحالة الصحية والأمراض السابقة: إذا كان كلبك يعاني من أمراض مزمنة في الكبد أو الكلى، أو حساسية غذائية شديدة (يلزم الحذر مع الأقراص المطعّمة بنكهات)، أو تاريخ مرضي عصبي مثل الصرع، فإن ذلك يضيق نطاق الأدوية المتاحة. ولا ينبغي إعطاء الأدوية الجهازية من فئة الإيزوكسازولين للكلاب المصابة بنوبات تشنج إلا بعد تقييم بيطري دقيق للمخاطر.
- ظروف المعيشة ونمط الحياة اليومي: هل يسبح كلبك يومياً في الجداول والبحيرات؟ يؤدي ذلك إلى زوال الطبقة الدهنية الحاملة للقطرات الموضعية بسرعة، والأهم أن مبيدات الحشرات القوية ستتسرب للمياه وتضر بالكائنات المائية. نزع الطوق الطبي قبل كل استحمام أو استخدام الأقراص القابلة للمضغ يحمي البيئة والكلب في آن واحد.
- وجود أطفال وقطط في المنزل: إذا كان هناك أطفال صغار يلتصقون بالكلب ويداعبونه باستمرار، فإن الأقراص تمثل غالباً خياراً أكثر أماناً مقارنة بالقطرات الموضعية الحديثة أو الأطواق المستمرة. وتنبغي مراعاة تحذير قطعي للأسر التي تربي قططاً: مادة البيرميثرين (Permethrin) الموجودة في العديد من قطرات الكلاب الموضعية سامة للغاية للقطط، لافتقارها إلى الإنزيم اللازم لتكسيرها. ومجرد ملامسة القط لكلب عولج حديثاً قد يسبب تشنجات عصبية حادة قد تؤدي إلى نفوقه.
حذر خاص مع كلاب الرعي: طفرة الجين MDR1
من أهم النقاط في الاستشارة البيطرية تقييم ما يعرف بخلل MDR1 (المقاومة المتعددة للأدوية-1). في الحالات الطبيعية، يعمل بروتين نقل متخصص في الحاجز الدموي الدماغي على منع وصول المركبات الدوائية الغريبة إلى الجهاز العصبي المركزي، ويعيد ضخها إلى مجرى الدم لتُطرح عبر الكبد والكلى. أما إذا غاب هذا البروتين بسبب طفرة جينية، فإن بعض مضادات الطفيليات (وخاصة اللاكتونات الحلقية الضخمة مثل الإيفرمكتين أو الموكسيدكتين بجرعات عالية) تنفذ دون عائق إلى الدماغ، مسببة تسمماً عصبياً شديداً يصاحبه ارتعاش، واضطراب في الحركة، وصولاً إلى الغيبوبة.
تنتشر هذه الطفرة بكثرة في سلالات الرعي البريطانية والسلالات القريبة منها وبعض كلاب الصيد البصرية. فإذا كنت تربي كلباً من سلالة Australian Shepherd، أو Border Collie، أو الكولي طويل الفراء أو قصيره، أو الشيلتي، أو Deutscher Schäferhund، فيجب عليك معرفة الحالة الوراثية لحيوانك. وكما يؤكد المكتب الاتحادي لحماية المستهلك وسلامة الأغذية (BVL)، يمكن الكشف عن هذا الخلل الوراثي بيسر عبر فحص جيني بسيط (غالباً بمسحة من باطن الخد أو عينة دم)، مما يتيح للعيادة البيطرية بعد ذلك تحديد مستحضرات وقاية آمنة تماماً. وإذا كنت ترغب في الاطلاع مسبقاً على السمات الخاصة بالسلالات، يمكنك الاستعانة بأداة محدد السلالات المتاحة لدينا.
ماذا تقول الدراسات والجمعيات التخصصية عن الوقاية من القراد؟
لماذا يشدد الأطباء البيطريون على ضرورة تطبيق عِلَاجُ الْقُرَادِ لِلْكِلَابِ بانتظام ودون انقطاع؟ السبب الحقيقي لا يكمن في قطرات الدم اليسيرة التي يفقدها الحيوان نتيجة اللدغة، بل في كون القراد ناقلاً لأمراض معدية خطيرة تتزايد رقعة انتشارها في أوروبا مع ارتفاع درجات الحرارة المعتدلة.
تشير الجمعية التخصصية المستقلة لعلم الطفيليات ESCCAP ألمانيا إلى أنه إلى جانب قراد الخشب الشائع (Ixodes ricinus) الذي ينقل داء لايم وداء الأنابلازما، تبرز خطورة متزايدة في ألمانيا لقراد المروج (Dermacentor reticulatus). ينقل هذا النوع طفيلي Babesia canis، وهو المسبب لداء البابيزيا لدى الكلاب (والمعروف شعبياً بـ «ملاريا الكلاب»). تهاجم هذه الكائنات وحيدة الخلية كرات الدم الحمراء وتدمرها؛ وبدون علاج، تتطور الحالة في غضون أيام قلائل مسببة حمى شديدة وفقر دم حاد وفشل في وظائف الأعضاء ينتهي غالباً بالوفاة. ولا يتوفر في ألمانيا لقاح معتمد ضد سلالة البابيزيا المنتشرة فيها، مما يجعل الوقاية الدورية الصارمة ضد القراد الوسيلة الفعالة الوحيدة للحماية.
وتؤكد دراسة تتبعية استمرت عاماً كاملاً أجرتها جامعة الطب البيطري في فيينا على 90 كلباً أهمية الاستمرارية في التطبيق: فعلى الرغم من إفادة العديد من المربين باستخدامهم وسائل وقاية من القراد، أصيب نحو 50 بالمئة من الكلاب الخاضعة للفحص بعدوى منقولة بالقراد خلال عام واحد. ويعود السبب الرئيسي إلى تأخر استخدام المستحضرات في فصل الربيع أو إغفال تجديد الجرعة بعد انتهاء مدة فعاليتها.
في المقابل، يتعامل العلم بجدية مع التبعات البيئية للمواد الكيميائية. إذ أوضح تقييم شامل أجرته جامعة فيينا للطب البيطري على مستوى أوروبا أن المواد الفعالة لمضادات الطفيليات الخارجية تتسرب إلى التربة والمسطحات المائية عبر البراز، والبول، وشعر الكلاب المتساقط، أو سباحة الكلاب. وهناك قد تلحق أضراراً بكائنات غير مستهدفة مثل الحشرات المائية، والأسماك، أو الطيور المغردة (التي تستخدم الفراء المتساقط لبناء أعشاشها). ولا يدعو الباحثون مطلقاً إلى حرمان الكلاب من الحماية، بل يوصون بالاستخدام المسؤول والمدروس وفقاً لمستوى التعرض الفردي مع الالتزام التام بتجنب السباحة في المياه الطبيعية فور استخدام القطرات الموضعية.
وحول فعالية الوصفات المنزلية، اتخذت الغرفة الاتحادية للأطباء البيطريين (BTK) موقفاً حاسماً: إذ تنصح بالاعتماد على القطرات أو الأطواق أو الأقراص المعتمدة بعد المشورة البيطرية، محذرة من استخدام علاجات منزلية مريبة مثل سكب الزيت أو طلاء الأظافر فوق قرادة عالقة بالجلد. فهذا السلوك يعرض الطفيلي للاختناق والتوتر، مما يدفعه إلى تفريغ محتويات معدته المليئة بمسببات الأمراض مباشرة في موضع اللدغة داخل جسم الكلب.
طريقة الاستخدام وخطوات التطبيق ونصائح الشراء
لضمان تحقيق أقصى وقاية ممكنة، يجب تطبيق مستحضرات القراد بدقة في الحياة اليومية. فالعديد من حالات «فشل الفعالية» المزعومة لا تعدو كونها أخطاء في تطبيق المستحضر على الحيوان أو غسله قبل أوانه.
- تحديد الوزن بدقة: لا تشترِ دواءً بالتقدير العشوائي مطلقاً. فالجرعة الأقل من المطلوب تتسبب في هبوط تركيز المادة الفعالة عن المستوى العلاجي قبل نهاية الأسابيع المحددة، بينما ترفع الجرعة المفرطة خطر الآثار الجانبية دون داعٍ.
- وضع القطرات الموضعية بالطريقة الصحيحة: فرّق فراء الكلب عند الرقبة (وفي كلاب السلالات الكبيرة عند نقطتين أو ثلاث نقاط إضافية على امتداد الظهر) حتى يصبح الجلد ظاهراً بوضوح. يجب وضع السائل على الجلد مباشرة وليس على الشعر الخارجي. ويُمنع غسل الكلب بالشامبو أو تركه يسبح لمدة لا تقل عن 48 ساعة بعد التطبيق.
- ضبط الطوق بشكل سليم: لا يعمل الطوق الطبي عبر نشر الرائحة، بل بالملامسة المباشرة لسطح الجلد. لذا ينبغي ضبطه بحيث يتسع لمرور إصبعين بارتياح بين الطوق ورقبة الكلب. وإذا رُكب الطوق برخاوة وظل معلقاً فوق الفراء الطويل، فلن تنتقل المادة الفعالة إلى الإفرازات الدهنية للجلد.
- تقديم الأقراص مع الوجبات: يتحسن امتصاص بعض الأقراص القابلة للمضغ في الأمعاء إذا قُدمت أثناء تناول الوجبة المعتادة أو بعدها مباشرة؛ وتكفل مراجعة النشرة الداخلية للدواء توضيح الإرشادات بدقة.
- الفحص اليدوي اليومي كإجراء إلزامي: لا يوجد أي مستحضر في العالم يوفر حماية مطلقة بنسبة مئة بالمئة. اجعل من روتينك اليومي تفحص كامل جسد كلبك بعد كل جولة بين الأعشاب الطويلة والغابات، مع التركيز على المناطق ذات الجلد الرقيق مثل الرأس، وحواف الأذنين، والخطم، والإبطين، وداخل الفخذين، وبين أصابع القدمين.
تتفاوت تكلفة الوقاية من القراد بحسب وزن الكلب، والشكل الدوائي المختار، ومصدر الشراء. فبينما تمثل القطرات الموضعية والأقراص الشهرية تكلفة متكررة على مدار الموسم، تتطلب الأطواق طويلة المفعول أو الأقراص الممتدة لثلاثة أشهر دفع مبلغ أكبر دفعة واحدة، لكنها غالباً ما تكون اقتصادية عند حسابها على مدار الأشهر. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من المستحضرات عالية الفعالية (خاصة الأقراص القابلة للمضغ وبعض القطرات ذات التأثير الطارد القوي) تخضع للوصفة الطبية في ألمانيا؛ ويمكنك الحصول عليها بعد فحص بيطري واستشارة سريعة في العيادة أو بموجب وصفة طبية من الصيدلية. وتحذر الهيئات البيطرية بشدة من شراء الأدوية الخاضعة للوصفات الطبية عشوائياً عبر مواقع الإنترنت الخارجية دون استشارة طبية.
الأسئلة الشائعة
متى ينبغي البدء في استخدام علاج القراد للكلاب خلال العام؟
تشير القاعدة التقليدية إلى أن قراد الخشب الشائع يستعيد نشاطه بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة الخارجية نحو 7 درجات مئوية لعدة أيام متتالية. ولكن نظراً لمقاومة قراد المروج الشديدة للبرودة وبحثه عن عائل في الشتاء عند درجات حرارة تزيد قليلاً عن الصفر المئوي، ينصح خبراء الطفيليات في مناطق عدة بتوفير الحماية على مدار العام، ولا سيما في فصول الشتاء الدافئة.
ما هي أفضل وسائل علاج القراد للكلاب؟
لا يمكن حصر أفضل علاج للقراد في منتج واحد بشكل قاطع، فالاختيار يعتمد كلياً على نمط الحياة. فإذا كان كلبك يعيش في بيئة تكثر فيها حشرات قراد المروج، أو كنتم تسافرون إلى جنوب أوروبا (حيث يبرز خطر ذباب الرمل وقراد الكلاب البني)، فإن القطرات الموضعية القوية أو الأطواق الطبية الطاردة تعد الخيار الأمثل لأنها تمنع اللدغة من الأساس. أما بالنسبة للكلاب التي تسبح يومياً أو تعيش في منازل بها أطفال صغار أو قطط، فإن الأقراص سريعة المفعول للمضغ تمثل الحل الأكثر أماناً وموثوقية في الممارسة اليومية.
في أي عمر يُسمح للجراء باستخدام مستحضرات علاج القراد؟
يُسمح باستخدام معظم القطرات الموضعية والأقراص والأطواق المعتمدة بدءاً من عمر 7 إلى 8 أسابيع ومع وزن لا يقل عن 1.2 إلى 2 كغ تقريباً. وتعد الكثير من المواد الكيميائية قوية جداً على الجراء الرضيعة الأصغر سناً. ولذلك ينصب التركيز في الأسابيع الأولى على الفحص اليدوي المنتظم بعد قضاء أي وقت في الحديقة؛ وإذا دعت الحاجة، يمكن للطبيب البيطري وصف بخاخ مخصص ومرخص للفئات العمرية المبكرة جداً.
لماذا أجد قرادة ملتصقة بكلبي رغم استخدام العلاج؟
قد تحدث لدغات فردية من القراد حتى مع استخدام أجود المستحضرات. وفي حالة الأقراص المخصصة للمضغ أو القطرات المبيدة حصراً، يعد هذا جزءاً من آلية العمل: إذ يتعين على القرادة أن تلدغ أولاً لتمتص الدواء عبر الدم أو الجلد، ثم تنفق بعد ذلك قبل أن تتمكن من نقل الأمراض. أما المستحضرات الطاردة، فقد يتراجع مفعولها قليلاً قرب انتهاء مدة الصلاحية أو يكون أضعف في المناطق شحيحة الإفراز الدهني (مثل طرف الأنف). قم فقط بإزالة القرادة سريعاً وبشكل مستقيم باستخدام ملقط أو بطاقة مخصصة للقراد دون تدويرها.
هل يمكن تطعيم الكلب ضد القراد؟
لا يوجد لقاح موجه ضد القراد نفسه، لكن يتوفر لقاح ضد أحد الأمراض الخطيرة التي ينقلها، وهو داء لايم (البورليات). وتصنف اللجنة الدائمة للتطعيمات البيطرية (StIKo Vet) لقاح البورليا كلقاح غير أساسي (Non-Core)؛ أي يوصى به للكلاب التي ترتاد الغابات والمروج بانتظام في المناطق الموبوءة. ونظراً لأن هذا التطعيم لا يحمي من أمراض القراد الخطيرة الأخرى مثل البابيزيا، أو الأنابلازما، أو التهاب الدماغ، فإنه لا يغني أبداً عن الاستخدام المنتظم لمستحضر وقائي فعال ضد القراد.
استمتع بموسم خالٍ من القراد مع الحفاظ على سلامة كلبك
إن الاستقرار على وسيلة الحماية المثلى من القراد هو دائماً نتاج موازنة مدروسة بين احتمالية الإصابة بالعدوى محلياً، وتحمل كلبك للمستحضر، ونمط معيشة أسرتك اليومي. وإذا كنت في حيرة من أمرك حول ما إذا كانت القطرات أو الأطواق أو الأقراص هي الأنسب لحيوانك الأليف، فاستشر طبيبك البيطري في زيارتك الروتينية القادمة؛ حيث ستتوصلان سريعاً إلى حل يحمي رفيقك بفاعلية من الأمراض المستعصية دون إجهاده دون مبرر. ستجد على HonestDog العديد من الأدلة التثقيفية المستقلة والمبنية على أسس بيطرية متينة، لمساعدتك دائماً في اتخاذ أفضل القرارات المتعلقة بصحة رفيقك الوفي.



